الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

516

تفسير روح البيان

وما مات حتى انصدع صدره عن قلبه فملك اليمن ابنه يكسوم بن أبرهة وانفلت وزيره أبو يكسوم وطائر يتحلق فوقه حتى بلغ النجاشي فقص عليه القصة فلما أتمها وقع عليه الحجر فخر ميتا بين يديه فارى اللّه النجاشي كيف كان هلاك أصحابه وقال بعضهم همه هلاك شدند مكر أبرهة كه مرغ بر سروى ايستاد واز مكة بيرون شد روى بحبشة نهاد وآن مرغ بر هوا بر سر وى همى بود وأو نمى دانست تا در پيش نجاشي شد چون أبرهة صورت حال بعرض نجاشي رسانيد نجاشي از روى تعجب پرسيد كه چگونه مرغان بودند كه چندين مبارزانرا هلاك كردند أبرهة را درين حال نظر بران مرغ افتاد كفت اى ملك يكى أذان مرغان اينست همان لحظه آن مرغ سنكى كه داشت بنام وى بر سرش افكند وهم در نظر نجاشي هلاك شد وأزين صورت آيت عبرتي بر صحيفهء دل نجاشي منقش كشت . نوشت خامهء تقدير بر جريدهء دهر * خطى كه فاعتبروا يا أولى الابصار وعن عائشة رضى اللّه عنها رأيت قائد الفيل وسائسه أعميين مقعدين يستطعمان الناس ويعلم من ذلك انهما من جملة من سلم من قوم أبرهة ولم يذهبا بل بقيا بمكة كما في انسان العيون وفي حواشي ابن الشيخ كان عبد المطلب وأبو مسعود الثقفي يشاهدان من فوق الجبل عسكر أبرهة حين رماهم الطير بالحجارة فهلكوا فقال عبد المطلب لصاحبه صار القوم بحيث لا يسمع لهم ركز اى حس فانحطا من الجبل فدخلا المعسكر فاذاهم موتى فجمعا من الذهب والجواهر وحفر كل منهما لنفسه حفرة وملأها من المال وكان ذلك سبب غناهما وفي كلام سبط ابن الجوزي وسبب غنى عثمان بن عفان ان أباه عفان وعبد المطلب وأبا مسعود الثقفي لما هلك أبرهة وقومه كانوا أول من نزل مخيم الحبسة فأخذوا من أموال أبرهة وأصحابه شيأ كثيرا ودفنوه عن قريش فكانوا أغنياء قريش وأكثرهم مالا ولما مات عفان ورثه عثمان رضى اللّه عنه ثم إنه يرد على ما ذكران الحجاج خرب مكة بضرب المنجنيق فلم يصبه شئ ولم يستعجل عذابه ويجاب بأن الحجاج لم يجيئ لهدم الكعبة ولا لتخريبها ولم يقصد ذلك وانما قصد التضييق على عبد اللّه بن الزبير رضى اللّه عنه ليسلم نفسه وفيه انه قد يشكل كونه حرما آمنا وجاء في حق الحجاج ان عليه نصف عذاب العالم ويرد عليه أيضا قصة القرامطة وهي ان أبا سعيد كبير القرامطة وهم طائفة ملاحدة ظهروا بالكوفة سنة سبعين ومائتين يزعمون أن لا غسل من جنابة وحل الخمر وانه لا صوم في السنة الا يومى النيروز والمهرجان ويزيدون في آذانهم وان محمد بن الخنفية رسول اللّه وان الحج والعمرة إلى بيت المقدس وافتتن بهم جماعة من الجهال وأهل البراري وقويت شوكتهم حتى انقطع الحج من بغداد بسببه وسبب ولده أبى طاهر فان ولده أبا طاهر بنى دارا في الكوفة وسماها دار الهجرة وكثر فساده واستيلاؤه على البلاد وقتله المسلمين وتمكنت هيبته من القلوب وكثرت اتباعه وذهب اليه جيش الخليفة المقتدر باللّه السادس عشر من خلفاء بنى العباس غير ما مرة وهو يهزمهم ثم إن المقتدر سير ركب الحاج إلى مكة فوافاهم أبو طاهر يوم التروية فقتل الحجيج بالمسجد الحرام وفي جوف الكعبة قتلا ذريعا والقى